
ذهب سعيد الى مؤسسة الكهرباء في بغداد لكي يتابع طلب وصل كهرباء لبيته الجديد وكانت هذه هي المرة العاشرة التي يراجع فيها دون الحصول على جواب معين لطلبه فتارة يقال له ممكن وتارة أخرى غير ممكن لأسباب تقنية ويوم المدير مجاز ويوم آخر المهندس مجاز !!!.
في ذلك اليوم قرر أن يحسم هذا الأمر بأي طريقة فلم يعد بإستطاعته أن يحصل على إجازات زمنية لمتابعة الطلب وبدأ المدير ينظر إلأيه شزراً كلما راجع بطلب إجازة زمنية وآخر مرة قال له:
- أخي ما شاء الله إنت كل يوم مجاز! شنو رأيك تحدد الأيام اللي تريد تشغل بيها حتى نغير دوام الدائرة على مزاجك؟!!
بلعها سعيد وهو يقول في سره أمري لله إن شاء الله تفرج قريباً.
وصل سعيد الى مؤسسة الكهرباء ودخل وذهب الى الطابق الثاني حيث غرفة المدير فوجد الفرّاش يقف أمام الباب كي يمنع أي احد من الدخول فخاطبه سعيد:
- لو سمحت أخي إبتعد شويه حتى أقدر أدخل
أجابه الفرّاش مستهزئاً:
- ليش عيني شايفني خراعة خضرة؟ واقف هنا أشم هوا؟ لو يجوز واقف أنتظر جنابك حتى أفتح لك الطريقّّ؟
- والله انت حر شتريد تسوّي سوّي بس إفسح لي المجال وحاول إزاحته عن الطريق
إنتفض الفرّاش وأخذ يصرخ:
- هاي شنو تمد ايدك عليّه؟ تريد تضربني؟ يا ناس تعالوا شوفو
- يا اخي أني ما مديت ايدي عليك بس حاولت أفسح الطريق
- ها أني يعني قاطع طريق!! هم تضربني هم تتهم عليّه ؟
وبدأ صوته وصراخه يعلو وبدأ الناس يتجمعون حولهم وهنا خرج المدير من غرفته وسأل:
- هاي شكو هنا؟ شصاير؟
بادر الفرّاش بسرعة بالقول:
- أستاذ اني واقف على الباب بامان الله, الأستاذ إجا يدخل قلت له بكل أدب وإحترام لو سمحت إنتظر لحظة حتى أستأذن من الأستاذ!! دفعني وضربني وشتمني وقال طز بيك وبالمدير!!!
جنّ سعيد وطار صوابه من هذا الكذب فقال
- يا أخي ليش تكذب؟ حرام عليك اني ما سبيتك ولا ضربتك ولا شتمت الأستاذ
تظاهر الفرّاش بالبكاء وخاطب المدير قائلاً يعني شتم حضرتك وانت رئيس الدائرةيعني إهانتك إهانة للسيد المدير العام شخصياً أي أستاذ لعد شلون!!
أجابه المدير:
- اي معك حق والله واحنا ما نرضى إن السيد المدير العام ينهان إتصل بالشرطة خلي يجون ياخذوه
أخذ سعيد يتوسل ويقول للفرّاش
- يا عمي هاي راسك ابوسها وإعتذر الك انت والأستاذ المدير والسيد المدير العام دخيلكم ما ظل غير تقولون اني سبيت السيد الوزير شخصياً!!
وحاول الضحك لتلطيف الجو المتشنج ولكنه أدرك خطأه عندما لاحظ النظرة الرهيبة على وجه المدير الذي قال بصراخ:
- يا كلب يا حيوان انت تستهزأ بالسيد الوزير وتنكت عليه؟ لا يا قذر يا حقير يا….
وفي هذه الأثناء وصل رجال الشرطة وسأل أحدهم المدير
- خير أخي شصاير؟ شنو المشكلة؟
أجابه المدير
- هذا المراجع داخل الدائرة وتهجم على الفرّاش وعليّ شخصياً وسبّ المدير العام وإستهزأ بالسيد الوزير
قفز سعيد وسط كلامه وقال
- سيدي والله كذب اني لا سبيت ولا تهجمت ولا قلت أي شي
نهره الضابط قائلاً
- إخرس يا كلب اني أعرف شلون أربيك إذا أهلك ما عرفوا يربوك يا سافل!!
إقتاد رجال الشرطة سعيد الى المخفر مكبلاً ووصلوا الى هناك حيث رموه بالزنزانة مع بقية المجرمين واللصوص جلس سعيد وهو يدعو ويصلي أن يفرج الله عنه هذه المصيبة التي وقع بها سأله احد الموقوفين:
- ليش جابوك هنا؟
- والله حاولت أدخل من الباب!!
- انت غشيم؟ اكو واحد يسرق ويدخل من الباب ليش ما فتت من الشباك؟
- اني مو حرامي أخي اني ردت أفوت على المدير
إنتفض اللص ورجع خطوة للوراء وقال
- ها انت مخرّب!! ردت تغتال المدير!! يا جماعة طلعوه من هنا قبل ما يجيب لنا مصيبة!! احنا ناس حرامية على باب الله ما إلنا دخل بالسياسة!
وفجأة نهض جميع الموقوفين وتجمعوا حوله وإنهالوا عليه ضرباً وهم يهتفون بالروح بالدم نفديك يا صدام حتى سالت دماءه وتكسرت عظامه ورجال الشرطة يتفرجون ويضحكون حتى إذا أغمي عليه ف
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف |