البيه الحمار !!!

يوليو 30th, 2008 كتبها الدكتور محسن الصفار نشر في , قصة قصيرة ساخرة

 قصة قصيرة ساخرة

 

25imag

دخل أبو أحمد الى كوخه المتواضع المصنوع من الصفيح بعد أن ربط حماره بالعمود وجلس في حر الصيف اللاهب داخل الكوخ كي يستريح قليلاً قبل أن يخرج مجدداً للعمل نظر من الفتحة التي يفترض بها أن تكون النافذة الى الأبراج الشاهقة والفارهة في الأفق وتنهد متحسراً على حظه العاثر الذي لم يعطه من دنياه ولا حتى بيت يأويه في أيام شيخوخته.

- هاي …. هلو ….. هلو

تعجب أبو أحمد لسماع صوت سيدة أجنبية تنادي من وراء قطعة القماش التي تقوم بدور الباب! لم يصدق أذنه وظن أنه يهذي بسبب الحر.

- هاي .. هلو .. هلو؟

خرج أبو أحمد مسرعاً فرأى سيدة أجنبية جميلة وأنيقة ومعها مترجم ويرافقها صحفي يصور كل شيء حواليه خاطبه المترجم.

- أنت أبو أحمد؟

- نعم أنا أي خدمة يا بيه ؟

- هذه السيدة هي مدام جاكلين وهي تمثل منظمة إنسانية ذات أهداف نبيلة.

- أهلاً وسهلاً مرحباً بكم.

أخذ عقل أبو أحمد يعمل بسرعة يا الله يا أبو أحمد والله يبدو أن الفرج قد بان وها قد وصلت يد المنظمات الإنسانية إليك لتنتشلك من البؤس الذي أنت فيه يا ما أنت كريم يا رب!

قاطع المترجم أفكاره وقال:

- منذ مدة ونحن ندرس بدقة أوضاع المنطقة التي تسكن فيها كي نعرف من يحتاج أن نمد له يد العون والمساعدة.

- بارك الله فيكم ربنا يعمر بيوتكم ربنا يخلي عيالكم ربنا يفرح قلوبكم.

- وبعد دراسات طويلة ومعمقة للحالات المقدمة وقع إختيارنا عليك.

- أشك

المزيد


نحن لانكذب ولكن نتجمل !!!

يوليو 26th, 2008 كتبها الدكتور محسن الصفار نشر في , قصة قصيرة ساخرة

 

564ima

كان متخصص الماكياج منهمكاً بوضع اللمسات الأخيرة من ألوان وأصباغ على وجه المذيعة الرئيسية لنشرة الأخبار والمذيعة تقرأ بإهتمام الأوراق أمامها استعدادا للنشرة التي ستبث بعد قليل  وفي الغرفة الزجاجية المواجهة لإستوديو الأخبار أو ما يسمى بغرفة التحكم وقف مخرج النشرة الخبرية مع المعّد الجديد  يحضران آخر لمسات النشرة لهذه الليلة.

نظر المخرج بتمعن وقال للمعّد:

- ما رأيك بالفكرة الجديدة في تقديم النشرة حيث تنهض المذيعة من مكانها وتجلس ثم تنهض وتمشي هكذا جميلة أليس كذلك ؟

-  يعني لا بأس بها ولكن لا أفهم المغزى من وراء ذلك؟

- يا عزيزي مدير المحطة يريد رفع نسبة المشاهدين وهذه المذيعة الجميلة أصبحت محبوبة ومشهورة ولذلك فقد وضعنا هذه الفقرة كي يستمتع بها الجمهور برؤية جسدها الجميل وهي تؤدي هذه الحركات.

- يا سلام!!! عارضة أزياء يعني؟

- ولم لا؟ هذا إعلام والإعلامي الناجح يجب أن يفعل أي شيء لزيادة نسبة المشاهدين وإذا كان المشاهد يريد أن يتفرج على جسد المذيعة وليس فقط وجهها من وراء الطاولة فعلينا أن نقدم له ذلك حتى لو اقتضى الأمر أن تقدم النشرة وهي نائمة على الأرض !!!

أجابه المعّد متهكماً:

- أستاذ ما رأيك أن نضيف فقرة جديدة الى نشرة الأخبار نسميها ( حوادث تبكيني نقدمها لكم بالبيكيني)؟

- والله فكرة ولكن دعني أسأل مدير المحطة أولاً!!!

إستدرك المعّد:

- يا سيدي انا أمزح معك معقولة وصلت الأوضاع الى هذا الحد؟ مايوهات في نشرة الأخبار؟

- أي شيء المهم نرفع نسبة المشاهدة.

- ولكن المسألة زادت عن حدها من يرى نشرة الأخبار على قناتنا يظن أن الرجال قد إنقرضوا في العالم العربي فالمقدمة الرئيسية إمرأة ومقدمة الفقرة الرياضية إمرأة ومقدمة النشرة الإقتصادية أيضاً إمرأة والمراسلات أيضاً نساء.

- أنت ضد عمل المرأة؟ أنت رجعي؟

- لا يا سيدي أنا لست ضد المرأة ولا ضد عملها ولكن لكل شيء حدود لو نظرت الى نشرات الأخبار الأوروبية والأمريكية فلن ترى نشرة أخبار كل الوجوه فيها نسائية ولن تكون محطتنا تقدمية اكثر من اوروبا !!!

- هذه مسؤوليتي وأنا أدري بها تريد الناس تترك هذا الوجه الجميل ( وأشار الى المذيعة ) وتنظر الى وجهك!!!

- سامحك الله يا استاذ على كل دعنا نراجع الأخبار الرئيسية لهذه الليلة.

- حسناً ماذا لدينا؟

- الخبر الأول إنفجار كبير في بغداد يقتل 60 مواطناً عراقياً.

- لا لا لا..

- ماذا؟

- يجب أن تذكر تحديداً كم منهم من السِنة وكم منهم من الشيعة!! وكذلك تحدد فيما إذا كان القاتل شيعياً أم سنياً!

- ومالفائدة من ذلك؟

- هذه طلبات صاحب المحطة نريد ان يقع الخبر كالصاعقة على رؤوس المشاهدين ويخلي كل واحد من الطائفتين يحقد على الثاني !

-

المزيد


مسلسل نور المدبلج

يوليو 26th, 2008 كتبها الدكتور محسن الصفار نشر في , قصة قصيرة ساخرة

 

300ima

سعيد رجل في الأربعينات من عمره متزوج ولديه طفلان يعمل محاسباً في إحدى الشركات الاستثمارية  يحاول دوماً أن يستثمر وقته  في شيء مفيد ينفعه وينفع  وطنه ويمكنه من تأمين مستقبل أطفاله في هذا العالم الصعب.

كانت حياة سعيد روتينية حتى ظهر في حياته مالم يكن في الحسبان شيء قلب حياته رأساً على عقب وأدى به الى ينتهي في مخفر الشرطة موقوفاً بتهمة الإعتداء والضرب العنيف لرجل لا يعرفه حتى!!!

جلس سعيد في الزنزانة وأخذ يتذكر الأيام الأخيرة وأحداثها التي أدت به الى هذا الوضع المؤسف رجع بالذاكرة عدة أيام الى الوراء حيث كان يراجع إحدى الدوائر لإنجاز معاملة ودخل الغرفة حيث كانت الموظفتان تثرثران  بصوت عال وصوت الضحك يصل الى مسافات بعيدة دخل  سعيد وسلم:

- صباح الخير.

فلم يسمع جواباً بينما إستمرت الموظفتان بالكلام:

- شفتي امبارح شو قلها مهند لنور؟ لك يقبر قلبي شو عاطفي.

أجابتها زميلتها:

- يا عيني عليه وعلى جماله ايه هيك رجال والا بلا.

- ايه والله مو هالغوريلا اللي الله بلاني فيه ومحسوب علي زوج.

- ايه والله يا أختي شوفة مهند تخلي الوحدة تبكي على حظها نيالك يا نور نيالك.

تنحنح سعيد وعاد ليقول:

- آسف بس ممكن هالمعاملة تمشوها لو سمحتي؟

نظرت إليه إحدى الموظفتين وقالت:

- العمى شو بلا ذوق!!! مو شايفنا عم نحكي بأشياء مهمة؟ عم نحكي عن مسلسل نور يا أخي.

- هلق يا ستي الحكي بمسلسل سخيف صار أشياء مهمة.

ما إن نطق سعيد بهذه الكلمات حتى نظرت إليه الموظفة نظرة مرعبة وكأنه سبّ وشتم أقرب الناس إليها

- مسلسل سخيف!! ايه ما سخيف إلا حضرتك يا بلا ذوق يا بلا أخلاق مسلسل نور يشرفك ويشرف عيلتك يا ازعر.

صدم سعيد لهذا السب والشتم والاهانة فقرر أن يذهب الى مكتب المدير ليشتكي على الموظفة سأل السكرتيرة عما إذا كان يستطيع مقابلة المدير فقالت له:

- اي مو على عيني بس والله المدير مو موجود اليوم.

- ليش؟

- راح على السفارة التركية بدوا ياخذ فيزة تركية  بده يزور الارض الطاهرة اللي انجبت نور ومهند !!!!

- الارض الطاهرة ؟!! الله يسامحه القدس الطاهرة بتنداس وتتنجس كل يوم وهو بده يروح اسطنبول ؟!!!

ثم اضاف وهو يلوح بيده بحركة تنم عن الاستهزاء :

- ايه معلوم إذا كانت رب الدار على الدف ضارب فشيمة باقي أهل الدار الرقص!!

- شو قصدك؟ شكلك عم بتهين الأستاذ؟

- لا ولو أستغفر الله!!الله يقبل زيارته للارض الطاهرة !!

خرج سعيد من الدائرة وركب سيارته قاصد البيت للغذاء تحرك مسافة قليلة ثم توقف السير فجأة خمس دقائق, عشر دقائق, تعجب وفتح النافذة وسأل سائق جنبه:

- دخلك شو فيه وفد رسمي عم بيمرق مسكرين الطرقات؟

- ايه فيه وفد تركي.

- مين الرئيس التركي جاي عندنا؟ ما سمعت شي بالأخبار.

- لا يا حبيبي أي رئيس تركي فيه وفد أهم بكثير هيدولى ممثلين مسلسل نور نازلين عندنا على البلد!!!

- يا أخي حاجه مزح, شوية ممثلين بيسكروا الطريق العام منشاهن؟

- ايه شو لكن؟ هيدا مهند ونور على سن ورمح!!

مر بائع متجول فقرر شراء علبة بسكويت يصبر بها جوعه قال له البائع :

- بدك بسكويت تركي والا الماني ؟ التركي بمية ليرة والالماني بخمسين !!

- ليش الالماني ارخص من التركي ؟

- كله بسبب مسلسل نور يا استاذ !!

- امشي من هون الله لايوفقك انت انت والبسكويت تبعك عالم متخلفة !!

إنتظر سعيد في الزحام نصف ساعة حتى فتح الطريق وواصل سيره حتى البيت وهو يسب ويلعن مسلسل نور على القناة التي تبثه وعلى تخلف الشعب العربي الذي لا شغلة ولا عمل له سوى هذا المسلسل التافه.

دخل الى البيت وسلم على زوجته وطلب منها أن تحضر طعام الغذاء كي يتغذى ويرتاح ثم يخرج لزيارة صديقه المريض في المستشفى إعترضت زوجته وقالت:

- لا اليوم ما فيك تروح على صديقك.

- ليش؟

- لأن اليوم لازم نروح على السوق نشتري ثياب لبنتك.

- الأسبوع الف

المزيد